Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم الرابع والثلاثون: أنك تجد عند كثير من المعروفين بالتفسير من رد كثير من ألفاظ القرآن عن العموم إلى الخصوص نظير ما تجده من ذلك عند أرباب التأويلات المستنكرة

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٩٣

فرعونُ بقوله لموسى: ﴿إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا﴾ [الإسراء: ١٠١] هذا المعنى؟! وأراد الكفار بقولهم: ﴿إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾ [الحجر: ١٥] هذا المعنى (١)؟!

وكما قال آخرون في قوله: ﴿مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اُللَّهُ فِي اِلدُّنْيا وَاَلْآخِرَةِ﴾ [الحج: ١٥] أن المعنى يرزقه (٢)، واستشهدوا بقولهم: أرض منصورة أي: ممطورة. ولو تأمَّلَ هذا القائلُ سياقَ [الآية] (٣) وآخرها لَعَلِمَ أن تفسير النصر بالرزق يُزيل معنى الآية عن وَجْهِه الذي قُصِدَ به (٤).

وقال آخرون في قوله: ﴿فَاَلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ [يونس: ٩٢] أي: بدِرْعِك، و ﴿نُنَجِّيكَ﴾ نُلقِيك على نَجوةٍ من الأرض (٥).

وقال آخرون في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَاَنْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢]: إن المراد به ضَعْ يَدَكَ على نَحْرك. وتكايَسَ غيره (٦) وقال: المعنى استقبلِ القبلة بنحرك (٧).