Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم الرابع والثلاثون: أنك تجد عند كثير من المعروفين بالتفسير من رد كثير من ألفاظ القرآن عن العموم إلى الخصوص نظير ما تجده من ذلك عند أرباب التأويلات المستنكرة

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٩١

غريبة غير مألوفة، وإلَّا فلو اقتصروا على ما يُعرف من الآثار وعلى ما يفهمه العامة من معانيها لَسَلِمَ عِلْم القرآن والسُّنَّة من التأويلات الباطلة والتحريفات.

وهذا أمرٌ موجودٌ في غيرهم، كما تجد المتعنِّتين بوجوه القرآن يأتون من القراءات البديعة المستشنَعة في ألفاظها ومعانيها الخارجة عن قراءة العامة وما أَلِفُوه ما يُغرِبون به على العامَّة، وأنهم قد أُوتوا مِن عِلْم القرآن ما لم يُؤتَه سواهم. وكذلك أصحاب الإعراب يذكرون من الوجوه المستكرَهة البعيدة المتعقِّدة ما يُغرِبون به على النَّاس. وكذلك كثيرٌ من المفسرين يأتون بالعجائب التي تَنفِر عنها النفوس ويأباها القرآن أشدَّ الإباء.

كقول بعضهم: ﴿طه﴾ [طه: ١] لفظة نَبَطِيَّة، معناها: يا رجل ويا إنسان (١). وقال بعضهم: هي من أسماء النبي ﷺ مع يس. وعَدُّوا في أسمائه طه ويس (٢).