Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم الفصل الثالث والعشرون: في أسباب الخلاف الواقع بين الأئمة بعد اتفاقهم على أصل واحد وتحاكمهم إليه وهو كتاب الله وسنة رسوله ومن ذلك: نقل من نقل الإجماع على أن المتكلم بالطلاق الثلاث في مرة واحدة يقع به الثلاث، وقال بموجب علمه وما بلغه، وإلا فالخلاف في هذه المسألة ثابت من وجوه

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٣٥

الوجه التاسع: أنه أحد القولين في مذهب أحمد، حكاه شيخنا واختاره وأفتى به (١)، وأقلُّ درجات اختياراته أن يكون وجهًا في المذهب. ومن الممتنع أن يكون اختيار ابن عقيل وأبي الخطاب (٢) والشيخ أبي محمد (٣) وجوهًا يُفتى بها، واختيارات شيخ الإسلام لا تصل إلى هذه المرتبة. فالذي يُجزَم به أن دخول الكفارة في الحلف بالطلاق وكون الثلاث في كلمةٍ واحدةٍ واحدة (٤) أحد الوجهين في مذهب أحمد، وهو مخرَّج على أصوله أصحَّ تخريج. والغرض نقض قول مَن ادعى الإجماع في ذلك، ولتقرير هذه المسألة موضع آخر (٥).