Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم الفصل الثالث والعشرون: في أسباب الخلاف الواقع بين الأئمة بعد اتفاقهم على أصل واحد وتحاكمهم إليه وهو كتاب الله وسنة رسوله ومن ذلك: أن الحالف بالطلاق والعتاق إذا حنث في يمينه أنه يطلق عليه زوجته، ويعتق عليه عبده أو جاريته

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٢٥

تَلُوح منه رائحة الفقه.

الوجه الثاني من الوجوه المبينة (١) أن المسألة مسألة نزاعٍ، لا مسألة إجماعٍ: ما رواه عبد الرزاق في «جامعه» (٢): حدثنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه: «أنه كان لا يرى الحلف بالطلاق شيئًا. قلت: أكان يراه يمينًا؟ قال: لا أدري».

الوجه الثالث: ما رواه سُنيد (٣) بن داود في «تفسيره» (٤) حدثنا عباد بن عباد المهلَّبي، عن عاصم الأحول، عن عكرمة في رجلٍ قال لغلامه: «إن لم أَجلِدْك مائة سوطٍ فامرأتي طالق. قال: لا يَجلِد غلامَه، ولا يُطلِّق امرأتَه، هذا من خُطوات الشيطان».

الوجه الرابع: أن في الطلاق المعلَّق بالشرط قولين للعلماء:

أحدهما: يقع عند وقوع شرطه.

والثاني: لا يقع بحالٍ، ولا يتعلق الطلاق بالشرط، كما لا يتعلق النكاح به. وهذا اختيار أَجَلِّ أصحاب الشافعي الذي أخذ عنه وكان يلازمه: أبو عبد الرحمن (٥)، ولا ينزل اختياره عن درجة من له وجهٌ من المتأخرين، بل