الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٢٥٨
إبراهيم الخليل للجبار بقوله عن امرأته: «هَذِهِ أُخْتِي» (١). وعرَّض النبي ﷺ للرجل الذي سأله في طريقه ممَّن أنتم؟ فقال: «نَحْنُ مِنْ مَاءٍ» (٢). وعرَّضَ الصدِّيق لمن جعل يسأله في طريق الهجرة: مَن هذا معك؟ فقال: «هادٍ يَهديني السبيلَ» (٣).
فهذه المواضع ونحوها يحسُن فيها تركُ (٤) البيان، إمَّا بكنايةٍ عن المقصود، أو تعريضٍ عنه. والفرق بينهما (٥) أنه في الكناية قاصدٌ لإفهام المخاطب مرادَه بلفظ أخفى لا يفهمه كلُّ أحدٍ، فيكني عن المعنى الذي