Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٨٣

ووَضَعَ إِبْهَامَيْهِ عَلَى أُذُنِهِ وعَيْنَيْهِ (١)» رفعًا لتوهم متوهمٍ أن المراد بالسمع والبصر غير الصفتين المعلومتين.

وأمثال هذا كثيرٌ في القرآن والسُّنَّة، كما في الحديث الصحيح أنه ﷺ قال: «يَقْبِضُ اللَّهُ سَمَاوَاتِهِ بِيَدِهِ وَالْأَرْضَ بِاليَدِ الْأُخْرَى. ثم جعل رسول الله ﷺ يَقْبِضُ يدَه ويَبسُطُها» (٢) تحقيقًا لإثبات اليد وإثبات صفة القبض.

ومن هذا إشارتُه بإصبعه إلى السماء حين استشهد ربَّه ﵎ على الصحابة أنه قد بَلَّغَهم (٣) تحقيقًا لإثبات صفة (٤) العلوِّ، وأن الربَّ الذي استشهده فوق العالم مستوٍ على عرشه.

فهذه أمثلة يسيرة ذكرناها، يعرف الفَهِمُ المنصفُ القاصد للهدى والنجاة منها ما يقبل التأويل وما لا يقبله، ولا عِبرةَ بغيره. والله المستعان.

* * * * *