Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٧٩

التلبيس والتدليس! فلو قال واحدٌ من الناس هذا لم يكن ظاهر كلامه ذلك، فكيف يكون ظاهر أفصح الكلام (١) وأبينه ذلك؟

الخامس: أن المفرد المضاف يُراد به ما هو أكثر من واحدٍ، كقوله:

﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اَللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨] وقوله: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكِتَابِهِ (¬٢)﴾ [التحريم: ١٢] وقوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٦]. فلو كان الجنب والساق صفةً لكان بمنزلة قوله: ﴿بِيَدِهِ اِلْمُلْكُ﴾ [الملك: ١] و ﴿بِيَدِكَ اَلْخَيْرُ﴾ (٣) [آل عمران: ٢٦] و ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِيَ﴾ [طه: ٣٩].

السادس: أن يقال: من أين في ظاهر القرآن إثبات جنبٍ واحدٍ هو صفة الله؟ ومن المعلوم أن هذا لا يُثبِته أحدٌ من بني آدم، وأعظم الناس إثباتًا للصفات هم أهل السُّنَّة والحديث، الذين يثبتون لله الصِّفات الخبرية،