والخارج عن هؤلاء ـ وإن خفقت بنوده (١)، وكثرت جموعه، وسعى حتى ضُرب له الدرهم والدينار، وخُطب باسمه على رؤوس المنابر ـ لا تكون أموره إلَّا على المغالطة والمخالسة (٢)؛ لأنه كالخارج على الملك الذي دانت له الرعايا، ونفذ حكمه في البلاد. فالخارج (٣) عليه لا يزال خائفًا مستوحشًا يتخشَّى (٤) من أن يقابله الملك بقتالٍ أو يصافَّه (٥) بحربٍ، لأن في نفس الخارجي بقية من انخناس (٦) الباطل، والمَلِكُ ـ وإن قلَّت