براءتها وكذلك علي؛ ولكن لخوض الناس فيها ورميها بالإفك توقف، قالوا: وذلك أن نساء الأنبياء ليس فيهن بغيّ، كما قال طائفة من السلف: "ما بغت امرأة نبي قط" (١)، لأن في ذلك من العار بالأنبياء ما يجب نفيه، وقال آخرون: بل كان النبي ﷺ حصل له نوع شك وترجحت عندة براءتها؛ ولما نزل الوحي حصل اليقين، قالوا: والدليل على ذلك أنه استشار في طلاقها [عليًّا] (٢) وأسامة، فأسامة قال: "أهلك يا رسول الله ولا نعلم إلا خيراً"، وقال علي: "لا يضيق الله عليك والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك"، فسأل النبي ﷺ بريرة فقال (٣): "ما علمت على عائشة أو ما رأيت؟ "فقالت: ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر، غير أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها حتى تأتي الداجن (٤) فتأكله" (٥).