Skip to content

الاستغاثة في الرد على البكري بعض مقولات الغلاة في النبي ﷺ، وفي شيوخهم

الاستغاثة في الرد على البكري

ابن تيمية

Printed page ٢٠٩

ومن هؤلاء من يقول في قوله تعالي: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)﴾ (١) [الفتح: ٨، ٩]: إن الرسول هو الذي يُسبح بكرة وأصيلًا (٢)، ومنهم من يقول: أسقط الربوبية وقل في الرسول ما شئت:

دع ما ادعَتْهُ النصارى في نبيهم ... واحكم بما شئت مدحًا فيه واحتكم

فإن فضلَ رسول الله ليس له ... حدٌّ فيعربُ عنه ناطقٌ بفم (٣)

وانسبْ إلى ذاته ما شئت من شرف ... وانسب إلي قدره ما شئت من عظم

لو ناسبت قدره آياته عِظَمًا ... أحيا اسمُه حين يُدعي دارسَ الرمم (٤)