Skip to content

الاستغاثة في الرد على البكري توسل واستشفاع الصحابة بالنبي ﷺ في حياته وحضوره فيما يقدر عليه

الاستغاثة في الرد على البكري

ابن تيمية

Printed page ٢٠٠

الثّاني، وهو أن يطلب منه ما لا يقدر عليه إِلَّا الله، وإلا فالصحابة -رضوان الله عليهم- كانوا يطلبون منه الدُّعاء ويستسقون به كما في صحيح البخاريّ عن ابن عمر قال: "ربما ذكرت قول الشاعر، [وأنا] (١) أنظر إلى وجه النّبيّ ﷺ يستسقي فما ينزل حتّى يجيش له الميزاب.

وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه ... ثِمَال اليتامى عصمة للأرامل

وهو قول أبي طالب" (٢)، ولهذا قال المصنفون في أسماء الله -تعالى-: يجب على كلّ مكلّف أن يعلم أن لا غياث ولا مغيث على الإطلاق إِلَّا الله، وإن كلّ غوث فمن عنده، وإن كان جعل ذلك على يد غيره؛ فالحقيقة له سبحانه (٣)، ولغيره مجازًا، قالوا: ومن أسمائه المغيث والغياث، وجاء ذكر