Skip to content

الاستغاثة في الرد على البكري نهاية سلوكهم لا يحبون ما أحب الله، ولا يبغضون ما أبغضه

الاستغاثة في الرد على البكري

ابن تيمية

Printed page ١٦١

لكن أولئك قالوا: هو (١) لا يحب الكَفر والفسوق والعصيان فلا يريده، فيكون ما يقع من ذلك بدون مشيئته وقدرته، فيكون ما لا يشاء، ويشاء ما لا يكون.

وقال هؤلاء: هو أراد الكفر والفسوق والعصيان، فهو يحب ذلك ويرضاه، وإن كان لا يريده (٢) دينًا، بل يريد تنعيم من أطاعه وتعذيب من عصاه.

ثمّ قال هؤلاء: هذا الفرق يعود إلى حظوظ (٣) أنفسهم، فالعارف الفاني عن حظوظه في شهود قيوميته لا يستحسن حسنة ولا يستقبح سيئة.

ثمّ قالوا: والأنبياء والصديقون يقومون بالفرق لأجل العامة، رحمة بهم، وهذا عندهم من التلبيس الّذي أمرت به الخاصة، وهم يبطنون ما يظهرون،