كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها
.. قال المحقق ابن الجزرى: "فلو كان الحديث منصرفاً إلى قراءات السبعة المشهورين أو سبعة غيرهم من القراء الذين ولدوا بعد التابعين، لأدى ذلك إلى أن يكون الخبر عارياً عن الفائدة إلى أن يولد هؤلاء السبعة، فتؤخذ عنهم القراءة، وأدى أيضاً إلى أنه لا يجوز لأحد من الصحابة أن يقرأ إلا بما يعلم أن هؤلاء السبعة من القراء إذا ولدوا وتعلموا اختاروا القراءة به، وهذا باطل، إذ طريق أخذ القراءة أن تؤخذ عن إمام ثقة، لفظاً عن لفظ، إماماً عن إمام، إلى أن يتصل بالنبى ﷺ (١) .
... وقال أبو شامة (٢) : "ظن قوم أن القراءات السبع الموجودة الآن هى التى أريدت فى الحديث، وهو خلاف إجماع أهل العلم قاطبة، وإنما يظن ذلك بعض أهل الجهل" (٣) أ. هـ.
المبحث الرابع: بقاء الأحرف السبعة فى المصاحف
... يقول الإمام ابن حزم رداً على من زعم أن سيدنا عثمان ﵁ أسقط ستة أحرف من جملة الأحرف السبعة المنزل بها القرآن من عند الله ﷿.
قال: تلك "عظيمة من عظائم الإفك والكذب، ويعيذ الله تعالى عثمان ﵁ من الردة بعد الإسلام.