Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها المبحث الثالث: الأحرف السبعة أعم من القراءات السبع

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٩١٥

وفى هذا رد على طه حسين ومن قال بقوله: "إن القراءات ليست من الأحرف السبعة التى نزل بها القرآن" (١) أ. هـ.

ثانيهما: أن السبعة لم يكونوا قد خلقوا، ولا وجدوا حين نطق الرسول ﷺ، بهذا الحديث الشريف. ومحال أن يفرض الرسول على نفسه، وعلى أصحابه، ألا يقرأوا بهذه الأحرف السبعة النازلة إلا إذا علموا أن هؤلاء القراء السبعة قد اختاروا القراءة بها، على حين أن بين العهدين بضعة قرون (٢) ، وعلى حين أن هؤلاء القراء وسواهم إنما أخذوا عن النبى ﷺ، من طريق أصحابه، ومن أخذ عنهم، إلى أن وصلوا إليهم.

ثم إن القول بأن الأحرف السبعة التى نزل بها القرآن ما هى إلا تلك القراءات السبع المعروفة الآن، يستلزم أن يبقى قول الرسول ﷺ: "إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف" عارياً عن الفائدة، غير نافذ الأثر، حتى يولد القراء السبعة المعروفون وتؤخذ القراءة عنهم. وذلك باطل أيضاً يكذبه الواقع من قراءة النبى ﷺ، وقراءة أصحابه وتابعيه بالأحرف السبعة من قبل أن يولد القراء السبعة المعروفون.