Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها السنة وعمل الصحابة:

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٣٨

هذا وإن كانت السنة تطلق على ما عمل به أصحاب رسول الله ﵃ كما سبق، فهى أيضاً تطلق ويراد بها الجانب العملى الذى نقل لنا عن رسول الله ﷺ. أما الحديث: فهو الأخبار التى نقلت لنا عنه ﷺ. من أقواله وأفعاله وتقريراته وصفاته ... إلخ. وفى ضوء ذلك نستطيع أن نفهم قول العلماء فى وصف أحدهم مثلاً (إمام فى الحديث) أو (إمام فى السنة) أو قولهم عنه إنه (إمام فيهما معاً) ، أى أنه عالم فى الحديث، وعالم بالسنة يطبقها على نفسه، ويلتزم بها فى سلوكه.

والسنة بهذا المعنى الأخير تباين البدعة التى ليست من الدين والتى اعتبرها الرسول ﷺ. ضلالة؛ لأنها ليست من شرع الله فى شئ، وكل ضلالة فى النار. وفى ضوء ذلك أيضاً نستطيع أن نفهم قول الرسول ﷺ. "من أحدث فى أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (١) ... ووفقاً لهذا المعنى نستطيع أن نفهم أيضاً قول عبد الرحمن ابن مهدى (٢) -وهو واحد من أفذاذ علم الحديث ورجاله، ومن كبار العلماء بالسنة - حينما سئل عن مالك بن أنس، والأوزاعى (٣) ، وسفيان بن عيينة (٤) فقال: الأوزاعى إمام فى السنة وليس بإمام فى الحديث، وسفيان إمام فى الحديث وليس بإمام فى السنة، ومالك إمام فيهما معاً.