Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها السنة وعمل الصحابة:

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٣٤

فلذلك من الأثر ماله فى إثبات النبوة وإعطاء الأسوة وتعميق الإيمان، وتوكيد العلاقة والمحبة والتوقير بيننا وبينه ﷺ.، والالتزام بسنته المطهرة (١) .

أما علماء الأصول: فإنهم يعنون بالبحث فى مصادر الشريعة، وأخذ الأدلة الشرعية من النصوص، واستنباط الأحكام منها - ومن هنا كان اهتمامهم بالسنة من حيث كونها المصدر الثانى للتشريع بعد كتاب الله تعالى فعرفوها بأنها كل ما صدر عن النبى ﷺ. من قول، أو فعل، أو تقرير، أو ترك، أو كتابة، أو إشارة مفهمه أو هم مصحوب بالقرائن، أو غير ذلك مما يثبت الأحكام ويقررها، مما لم ينطق به الكتاب العزيز (٢) .

أما الفقهاء فيطلقون كلمة "سنة" ويعنون بها ما يقل عن درجة الوجوب والإلزام، فالواجب والفرض عندهم ما يثاب فاعله، ويعاقب تاركه، أما السنة عندهم - فهى ما يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها مما فعله الرسول ﷺ. وواظب عليه؛ لأنها فى اصطلاحهم - أقل إلزاماً من الفرض، ونظرة الفقهاء إلى السنة خاضعة لتخصصهم، ولموضوع علمهم الذى هو البحث عن حكم الشرع على أفعال العباد من حيث الوجوب والتحريم والاستحباب والكراهة والإباحة ومن هنا خضع تعريفهم للسنة إلى تخصصهم الذى يعملون فيه (٣) .

السنة وعمل الصحابة:

يقول فى ذلك الدكتور محمد عجاج الخطيب، إلى جانب المعنى السابق الذى يدل عليه لفظ السنة، فقد يطلق العلماء (محدثين وأصوليين وفقهاء) لفظ السنة أحياناً على ما عمل به أصحاب رسول الله ﷺ. سواء أكان ذلك فى القرآن الكريم أم فى المأثور عن النبى ﷺ. أم لا، لكنه اتباعاً لسنة ثبتت عندهم، أو اجتهادٍ مجتمعاً عليه منهم.