ومن أبرز ما ثبت فى السنة بهذا المعنى حد الخمر، حيث كان تعزير شارب الخمر فى عهده ﷺ. غير معين فكانوا يضربونه تارة أربعين جلده، وتارة يبلغون ثمانين جلدة، فلما كان عهد عمر (١) ﵁ استشار الناس؛ فقال عبد الرحمن بن عوف (٢) ﵁ أخف الحدود ثمانون، وقال على (٣) ﵁ نرى أن نجلده ثمانين؛ فإنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، فجلد عمر ﵁ فى الخمر ثمانين (٤) .
وثبت فى ذلك أيضاً تضمين الصناع. وقضى الخلفاء ﵃ بذلك، قال على ﵁ لا يصلح الناس إلا ذاك؛ لأن الناس بحاجة إلى الاستصناع، وعدم تضمين الصناع يورث الإهمال فى العمل وعدم المسئولية، مما يؤدى إلى ضياع أموال الناس (٥) .
ومن ذلك أيضاً، جَمْعُ المصاحف فى عهد أبى بكر برأى عمر -رضى الله عنهما- (٦) ، وحمل الناس على القراءة بحرف واحد من الحروف السبعة وتدوين الدواوين، وما أشبه ذلك مما اقتضاه النظر المصلحى الذى أقره الصحابة -رضوان الله عليهم- أجمعين (٧) .
ومما يدل على إطلاق السنة بهذا المعنى قوله ﷺ. فيما رواه عنه العرباض بن سارية (٨) ﵁ قال: