.. ففى الأحاديث السابقة وغيرها مما ذكرها أهل الأصول دليل على وقوع الاجتهاد من الصحابة ﵃ بما فيهم الإمام على بن أبى طالب ﵁ زمن النبوة بحضرته وغيبته ﷺ فى المصالح الدنيوية والعبادات أيضاً (١) .
... ومن المعلوم أن اجتهادهم ﵃ بحضرته وغيبته ﷺ يصير حجة وشرعاً ويتعبد به بإقراره ﷺ لا بمجرد اجتهادهم (٢) .
... وإن لم يقره ﷺ أو لم يبلغه اجتهادهم كان اجتهادهم فيه الخلاف المعروف فى قول الصحابى (٣) . اللهم إلا إذا قال أحدهم قولاً لا يقال من قبل الرأى، ولا مجال للاجتهاد فيه فحكمه الرفع، على ما هو مقرر عند الأصوليين والمحدثين (٤) .