Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها الجواب عن زعم أعداء السنة بأن النهى عن كتابة السنة يدل على عدم حجيتها:

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٢٧٣

.. وأخبرنى بربك: إذا لم يكن الحديث عن رسول الله ﷺ حجة، فعلام هذا التحذير من الأحاديث المكذوبة عنه؟ ولم يحصل بها الضلال والفتنة؟

ولو كان المقصود من التحديث بأحاديث رسول الله ﷺ مجرد التسلية واللهو كرواية الأشعار وأخبار العرب وغيرهم أفلا يستوى الصادق منها والكاذب فى هذا المعنى؟

ولو كان هناك فرق بينهما أفيستحق هذا الفرق التحذير الشديد من الضلال والفتنة؟ كلا.

... وبالجملة: فكل ما نقلناه لك من هذه الأحاديث ونحوها يؤيد ما قلناه من حجية السنة، وهو بمثابة التصريح من الرسول ﷺ بذلك عند من له سمع يسمع وعقل يدرك، وهو فى الوقت نفسه صريح فى رغبته ﷺ فى نقل السنة والمحافظة عليها. فكيف مع هذا كله يزعم زاعم بأن نهيه عن كتابتها دليل على رغبته فى عدم نقلها والمحافظة عليها وعلى عدم حجيتها ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٥٢) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١) .

... قلت: بل كيف مع هذا يصح زعم زاعم أن نهيه ﷺ عن الكتابة ناسخ للإذن كما ذهب إلى ذلك الأستاذ محمد رشيد رضا (٢) ، وتابعه على ذلك محمود أبو رية (٣) ، وجمال البنا (٤) وغيرهم.