Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها الجواب عن زعم أعداء السنة بأن النهى عن كتابة السنة يدل على عدم حجيتها:

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٢٧٠

الجواب عن زعم أعداء السنة بأن النهى عن كتابة السنة يدل على عدم حجيتها:

أما أعداء السنة من دعاة اللادينية فمع اعترافهم بصحة النهى عن كتابة السنة من النبي ﷺ. ومن صحابته الكرام؛ إلا أنهم اتخذوا من ذلك النهى دليلا على عدم حجية السنة النبوية. غاضين الطرف كما سبق وأن أشرت عن علل النهى الواردة في نفس الأحاديث السابقة التى احتجوا بها، بل غاضين الطرف من الأمر الصادر من النبي ﷺ. لأصحابة ﵃ عقب نهيهم عن الكتابة وهو التحديث والتبليغ للسنة النبوية بعد حفظها، وهو نفس الأمر الصادر من الصحابة للتابعين بعد نهيهم عن الكتابة،

وعلى نفس الدرب صار التابعون من الناهين للكتابة، أمروا من نهوهم عن الكتابة من تابعي التابعين بحفظ السنة وتبليغها كما حفظوها عن صحابة رسول الله ﷺ. وصدق النبي ﷺ. فيما تنبأ به: "تسمعون، ويسمع منكم، ويسمع ممن سمع منكم" (١) .

يقول الدكتور عبد الغنى عبد الخالق _ ﵀ _: "وكيف يكون نهيه ﷺ. دليلا على عدم الحجية والنبي ﷺ. عقب هذا لنهى مباشرة عندما أمر الصحابة بالتحديث عنه، وفي الوقت نفسه يتوعد من يكذب عليه متعمدًا أشد الوعيد، كما في حديث أبى سعيد الخدري الذي رواه مسلم.

ويقول ﷺ. في حجة الوداع: " ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه (٢) .

ويقول أيضا: نضر الله امرءًا سمع منا حديثًا، فحفظه حتى يبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه" (٣) ويقول ﷺ. لوفد عبد القيس _