Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها الجواب عن زعم أعداء السنة بأن النهى عن كتابة السنة يدل على عدم حجيتها:

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٢٧٢

.. قال ﵁: "فلما ندب رسول الله ﷺ إلى استماع مقالته وحفظها وأدائها أمراً يؤديها، والامرء واحد -: دل على أنه لا يأمر أن يؤدى عنه إلا ما تقوم به الحجة على من أدى إليه؛ لأنه إنما يؤدى عنه حلال، وحرام يجتنب، وحد يقام، ومال يؤخذ ويعطى، ونصيحة فى دين ودنيا، ودل على أنه قد يحمل الفقه غير فقيه ويكون له حافظاً، ولا يكون فيه فقيهاً" (١) أ. هـ.

... ثم نقول "ولا زال الكلام للدكتور عبد الغنى": لا شك فى أنه ﷺ إنما نص على خصوص الكذب عليه، وخصه بهذا الوعيد الشديد مع دخوله فى عموم الكذب المعلوم حرمته للجميع؛ لأن الكذب عليه ﷺ مستلزم لتبديل الأحكام الشرعية، واعتقاد الحلال حراماً، والحرام حلالاً.وهذا الاستلزام لم يتفرع إلا عن حجية السنة، وأنها تدل على الأحكام الشرعية.

... وإذا أردت أن تتحقق مما قلناه؛ فعليك بما رواه الشيخان عن المغيرة؛ أنه ﷺ قال: "إن كذباً علىَّ ليس ككذب على أحد. فمن كذب على متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" (٢) ثم انظر إلى ما رواه مسلم عن أبى هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "يكون فى آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم (٣) .