Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها موقف المعتزلة من الصحابة وأثر ذلك على السنة النبوية:

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ١٠٩

والإمام ابن قتيبة (١) فى كتابه (تأويل مختلف الحديث) وقد أغنانا فى الرد على النظام ومن ذهب مذهبه وعلى كل دعاويه واتهاماته الباطلة لصحابة سيدنا رسول الله ﵃ بما لا يدع مجالاً للشك فى تهافت فكرهم وتفاهة رأيهم، وتحقيراً لشأنهم، الإمام ابن قتيبة (٢) .

وهكذا يظهر واضحاً أن المعتزلة ما بين شاك فى عدالة الصحابة، منذ عهد فتنة سيدنا عثمان ﵁ وما بين موقن بفسق إحدى الطائفتين لا بعينها، وما بين موقن بفسقهما معاً، وما بين طاعن فى أعلامهم، متهم لهم بالكذب والجهل والكفر والنفاق كالنظام. مع أن رؤساءهم وخاصة الذين طعنوا منهم فى الصحابة - كانوا من الرقة فى الدين بحيث يصف أحدهم وهو ثمامة بن أشرس - جمهور المسارعين إلى الصلاة بأنهم "حمير": وكانوا من الشعوبية والكره للعرب بحيث يقول ثمامة نفسه: "انظر إلى هذا العربى يعنى محمد ﷺ. ماذا فعل بالناس؟ فماذا ننتظر من هذا الشعوبى الماجن أن يقول عن صحابة رسول الله ﵃؟ وماذا ننتظر أن يكون رأيه فى السنة التى حققها أئمة الحديث ومحققوهم (٣) ؟

ولا يقف قدح المعتزلة عند الصحابة فقط، بل يمتد إلى القدح فى التابعين ﵃ وفيمن اتفق الأئمة من المحدثين على عدالتهم وإمامتهم. وربما ردوا فتاويهم وقبحوها فى أسماع العامة لينفروا الأمة عن إتباع السنة وأهلها (٤) وسيأتى تفصيل ذلك والجواب عنه فى مبحث عدالة أهل السنة.