Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها موقف المعتزلة من الصحابة وأثر ذلك على السنة النبوية:

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ١٠٨

وإذا كان واصل بن عطاء أيقن بفسق إحدى الفرقتين لا بعينها، فقد أيقن بفسقهما معاً وصرح بذلك عمرو بن عبيد كما حكاه عنه البغدادى (١) .

وعن طعن المعتزلة فى الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - قال الإمام البغدادى فى الفضيحة الحادية والعشرون من فضائح النظام: "ثم إن النظام - مع ضلالاته التى حكيناها عنه - طعن فى أخيار الصحابة والتابعين من أجل فتاويهم بالاجتهاد، فذكر الجاحظ عنه فى كتاب (المعارف) وفى كتابه المعروف بـ (الفتيا) أنه عاب أصحاب الحديث ورواياتهم أحاديث أبى هريرة ﵃، وزعم أن أبا هريرة كان أكذب الناس، وطعن فى الفاروق عمر ﵁ وزعم أنه شك يوم الحديبية فى دينه، وشك يوم وفاة النبى ﷺ.، وأنه كان فيمن نفر بالنبى ﷺ. ليلة العقبة، وأنه ضرب فاطمة، ومنع ميراث العترة، وأنكر تغريب نصر بن الحجاج من المدينة إلى البصرة، وزعم أنه ابتدع صلاة التراويح، ونهى عن متعة الحج، وحرم نكاح الموالى للعربيات ... إلخ.

... ثم إنه قال فى كتابه: [إن الذين حكموا بالرأى من الصحابة، إما أن يكونوا قد ظنوا أن ذلك جائز لهم، وجهلوا تحريم الحكم بالرأى فى الفتيا عليهم، وإما أنهم أرادوا أن يذكروا بالخلاف، وأن يكونوا رؤساء فى المذاهب، فاختاروا لذلك القول بالرأى، فنسبهم إلى إ يثار الهوى على الدين، وما للصحابة ﵃ عند هذا الملحد الفرى ذنب غير أنهم كانوا موحدين لا يقولون بكفر القدرية الذين ادعوا مع الله تعالى خالقين كثيرين] (٢) .

وقد ذكر الإمام البغدادى بعد ذلك: "أن نسبة النظام الصحابة إلى الجهل والنفاق يترتب عليه خلود أعلام الصحابة فى النار على رأى النظام، لأن الجاهل بأحكام الدين عنده كافر، والمتعمد للخلاف بلا حجة عنده منافق كافر أو فاسق فاجر، وكلاهما من أهل النار على الخلود (٣) .

وهذا الذى ذكره الإمام البغدادى وافقه على أكثر ما فيه الإمام الشهرستانى (٤) فى كتابه (الملل والنحل)