Skip to content

التوشيح شرح الجامع الصحيح ١ - باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ؟ وقول الله جل ذكره: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ [النساء: ١٦٣]

التوشيح شرح الجامع الصحيح

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٢٧

قيل: ولهذا أقام المصنف هذا الحديث مقام الخطبة للكتاب، لأنه إذا صلح أن يكون في خطبة المنبر صلح أن يكون في خطبة الكتاب.

(سمعت رسول الله ﷺ يقول) ذهب الفارسي إلى تعدي "سمعت" إلى مفعولين ثانيهما مما يسمع، نحو: سمعت زيدًا يقول كذا، فلا يجوز: سمعت زيدًا أخاك، والجمهور على منع ذلك، وأن الثاني حال.

(إنما الأعمال بالنيات) هو من مقابلة الجمع بالجمع، أي: كل عمل بنيته.

قال الخوئي: وكأنه أشار بذلك إلى أن النية تتنوع كما تتنوع الأعمال كمن قصد بعمله وجه الله أو تحصيل موعوده أو الاتقاء لوعيده، وفي معظم الروايات بالنية مفردًا. قيل: ووجهه أن محلها القلب وهو متجه فناسب إفرادها بخلاف الأعمال، فإنها متعلقة بالظواهر فناسب جمعها. وفي "صحيح ابن حبان": "الأعمال بالنيات" بحذف "إنما".

وعند البخاري في "النكاح": "العمل بالنية".