Skip to content

التوشيح شرح الجامع الصحيح ١ - باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ؟ وقول الله جل ذكره: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ [النساء: ١٦٣]

التوشيح شرح الجامع الصحيح

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٢٦

قال ابن حجر: ويرجح الأول أنه وقع في بعض الروايات: "كيف كان ابتداء الوحي".

و (الوحي) لغة: الإعلام في إخفاء، وقيل: أصله التفهيم، وشرعًا: الإعلام بالشرع، وقد يطلق ويراد به اسم المفعول، أي: الموحى، وهو كلام الله المنزل على النبي ﷺ.

و (قول الله تعالى) هو: بالرفع على إسقاط الباب وعلى تنوينه عطفًا على الجملة؛ لأنها في محل رفع، وبالجر على إضافته عطفًا على كيف، أي: وباب معنى قول الله، أو ذكر قول الله، ولا يصح تقدير وكيفية قول الله؛ لأن كلام الله لا يُكيف، قاله عياض.

قال الزركشي: ومن محاسن ما قيل في تصدير الباب بحديث النية تعلقه بالآية المذكورة في الترجمة، لأن الله تعالى أوحى إليه وإلى الأنبياء من قبله أن الأعمال بالنيات" بدليل قوله: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾، وقصده بذلك: أن كل معلم أراد بعلمه وجه الله ونفع عباده، فإنه يجازى على نيته.

(حدثنا يحيى بن سعيد) هو من صغار التابعين، (أخبرني محمد بن إبراهيم) هو من أوساطهم،) أنه سمع علقمة) هو من كبارهم.

ففي الإسناد ثلاثة من التابعين في نسق.

قال ابن حجر: وفي "المعرفة" لابن منده ما ظاهره أن علقمة صحابي، فإن ثبت كان فيه تابعيان وصحابيان.

(سمعت عمر بن الخطاب على المنبر): بكسر الميم، واللام للعهد، أي: منبر المسجد النبوي.