Skip to content

التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٥ - باب غسل المحيض

التوشيح شرح الجامع الصحيح

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٤١٢

قال ابن حجر (١): وفيه نظر؛ لأن الخطابي قال: ويحتمل أن يكون المراد بقوله: "مسكة" (٢)، أي: أخذه باليد؛ لكن يبقى الكلام ظاهر الركاكة؛ لأنه يصير هكذا: خذي قطعة مأخوذة، ويقوي رواية الكسر، وأن المقصود الطيب ما في رواية عبد الرزاق: "من ذريرة".

وما استبعده ابن قتيبة من امتهان المسك ليس ببعيد، لا عرف من شأن أهل الحجاز من كثرة استعمال الطيب.

(فتطهري)، أي: تنظفي.

(فقلت: ... إلى آخره)، زاد الدارمي: "وهو يسمع فلا ينكر".

(أثر الدم)، للإسماعيلي: "مواضع الدم"، وهو حجة لقول المحاملي: يستحمب لها أن تطيب كل موضع أصابه الدم من بدنها، والجمهور اقتصرها على الفرج.

١٥ - بَابُ غَسْلِ المَحِيضِ

٣١٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: كَيْفَ أَغْتَسِلُ مِنَ المَحِيضِ؟ قَالَ: «خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً، فَتَوَضَّئِي ثَلَاثًا» ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَحْيَا، فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ، أَوْ قَالَ: «تَوَضَّئِي بِهَا» فَأَخَذْتُهَا فَجَذَبْتُهَا، فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا يُرِيدُ النَّبِيُّ ﷺ.

(فتوضئي) أي: تنظفي.

(ثلاثًا) أي: قال لها ذلك ثلاث مرات.

(أو قال): شك في لفظ "بها"، هل هو ثابت أم لا؟ أو في لفظ ثلاثًا؟

ولابن عساكر: "وقال" بالواو، والأُولى أظهر.