Skip to content

التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٣ - باب خروج النساء إلى البراز

التوشيح شرح الجامع الصحيح

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣١٣

قَالَ مَالِكٌ: يَعْنِي الَّذِي يُصَلِّي وَلَا يَرْتَفِعُ عَنِ الأَرْضِ، يَسْجُدُ وَهُوَ لَاصِقٌ بِالأَرْضِ.

(تبرز): تفعل من البراز بفتح الموحدة، وهو الفضاء الواسع، كني به عن الخارج من الدبر كالغائط.

(على لبنتين): بفتح اللام وكسر الموحدة وفتح النون: تثنية لبنة، ولابن خزيمة: "فأشرفت على رسول الله ﷺ وهو على خلائه"، وفي رواية له: "فرأيته يقضي حاجته محجوبًا عليّ بلبن"، وللحكيم الترمذي بسند صحيح: "فرأيته في كنيف".

قال العلماء: لم يقصد ابن عمر الإشراف على النبي ﷺ في تلك الحالة، بل صعد السطح لضرورة له كما في الرواية الآتية: "فحانت منه التفاته"، كما في رواية البيهقي، فرآه من جهة ظهره من غير محذور.

(يصلون على أوراكهم) أي: يلصقون بطونهم بأوراكهم إذا سجدوا من غير تجافٍ، عبر بذلك عن الجهل بالسنة.

١٣ - بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى البَرَازِ

١٤٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيّ ﷺ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى المَنَاصِعِ وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ " فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: احْجُبْ نِسَاءَكَ، فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ "، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَنَادَاهَا عُمَرُ: أَلَا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ، حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الحِجَابُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الحِجَابِ.

١٤٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ