Skip to content

التوشيح شرح الجامع الصحيح ١ - باب قول الله تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ [الحجرات: ١٣]

التوشيح شرح الجامع الصحيح

الجلال السيوطي

Printed page ٥/ ٢٢٥١

(فنزلت فيه: إلا أن تصلوا) فيه حذف بينه الإسماعيلي في روايته فقال: "فنزلت: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرًا﴾ إلا أن تصلوا، فهو تفسير لباقي الآية".

٣٤٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مِنْ هَا هُنَا جَاءَتِ الفِتَنُ، نَحْوَ المَشْرِقِ، وَالجَفَاءُ وَغِلَظُ القُلُوبِ فِي الفَدَّادِينَ أَهْلِ الوَبَرِ، عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ وَالبَقَرِ، فِي رَبِيعَةَ، وَمُضَرَ».

(نحو المشرق)، هو من كلام الراوي، فسر به قوله: "من ههنا".

(والجفاء وغلظ القلوب)، قال القرطبي: هما بمعنى: وقيل: الجفاء أن لا يلين لموعظة، والغلظ إن كان يفهم المراد ولا يعقل المعنى.

٣٤٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «الفَخْرُ، وَالخُيَلَاءُ فِي الفَدَّادِينَ أَهْلِ الوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الغَنَمِ، وَالإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «سُمِّيَتِ اليَمَنَ لِأَنَّهَا عَنْ يَمِينِ الكَعْبَةِ، وَالشَّأْمَ لِأَنَّهَا عَنْ يَسَارِ الكَعْبَةِ، وَالمَشْأَمَةُ المَيْسَرَةُ، وَاليَدُ اليُسْرَى الشُّؤْمَى، وَالجَانِبُ الأَيْسَرُ الأَشْأَمُ».

(والإيمان يمان) صيغة: نسبة إلى اليمن، إذ أصله يماني بتخفيف الياء، حذفت للتنكير، قيل: المراد نسبته إلى مكة، لأن مبدأه منها وهي يمانية بالنسبة إلى المدينة، وقيل: والمدينة أيضًا لأنهما يمانيتان بالنسبة إلى الشام بناء على أن هذه المقالة صدرت منه ﷺ وهو بتبوك. وقيل: المراد بذلك الإخبار لأن أصلهم من اليمن.

وقال ابن الصلاح: لا مانع من إجراء الكلام على ظاهره، وأن المراد تفضيل أهل اليمن على غيرهم من أهل المشرق لإذعانهم إلى الإيمان من