Skip to content

التوشيح شرح الجامع الصحيح ١ - باب قول الله تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ [الحجرات: ١٣]

التوشيح شرح الجامع الصحيح

الجلال السيوطي

Printed page ٥/ ٢٢٥٠

(تجدون الناس معادن) أي: أصولًا مختلفة، والمعادن جمع "معدن": وهو الشيء المستقر في الأرض، فتارة يكون نفيسًا وتارة خسيسًا، وكذلك الناس.

(في هذا الشأن) أي: الولاية والإمرة.

(أشدهم له كراهية) أي: للدخول فيه، لأن ذلك إنما يكون من متانة الدين ورصانة العقل.

٣٤٩٤ - وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ».

٣٤٩٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا المُغِيرَةُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ.

٣٤٩٦ - وَالنَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ، إِذَا فَقِهُوا تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّ النَّاسِ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الشَّأْنِ، حَتَّى يَقَعَ فِيهِ».

(حتى يقع فيه) أَي: أن ذلك غاية الكراهية له، لأن الغالب حصول الشيء لمن يكرهه، وصرفه عمن يحرص عليه.

(الناس تبع لقريش)، قيل: هو خبر على ظاهره، وقيل بمعنى الأمر.

٣٤٩٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، ﴿إِلَّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]، قَالَ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ، إِلَّا وَلَهُ فِيهِ قَرَابَةٌ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: إِلَّا أَنْ تَصِلُوا قَرَابَةً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ".