Skip to content

التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٧ - باب ما ذكر في ذهاب موسى ﷺ في البحر إلى الخضر وقوله تعالى: (هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا)

التوشيح شرح الجامع الصحيح

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٥٢

(على غير ما حدثناه الزهري) يعني: أن الزهري حدث سنين بهذا الحديث بلفظ غير الَّذي حدثه إسماعيل.

(لا حسد): هو تمني زوال النعمة عن المنعم عليه، والمراد هنا: الغبطة، أي: حصول مثل ما له من غير زواله عنه، ويجوز إرادة نفي الحسد الحقيقي، ويكون الاستثناء منقطعًا.

(اثنتين) بالتاء، أي: خصلتين، وفي "الاعتصام": "اثنين".

(رجل) بالرفع على التاء، أي: خصلة رجل، والجر على عدمها بدلًا، وفي ابن ماجة: بالنصب بإضمار "أعني".

(فسلطه)، لأبي ذر: "فسُلط".

(هلكته) بفتح اللام والكاف، أي: هلاكه.

١٧ - بَابُ مَا ذُكِرَ فِي ذَهَابِ مُوسَى ﷺ فِي البَحْرِ إِلَى الخَضِرِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: (هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا)

٧٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ خَضِرٌ، فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى، الَّذِي سَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ " قَالَ مُوسَى: لَا، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى مُوسَى: بَلَى، عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الحُوتَ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقَدْتَ