Skip to content

التوشيح شرح الجامع الصحيح ١١ - باب

التوشيح شرح الجامع الصحيح

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٧٧

قال ابن حجر (١): هذا هو المعتمد في ضبط هذه اللفظة في جميع الروايات في "الصحيح" وغيره، ووقع في إعراب الحديث لأبي البقاء: "إنه الإيمان" بكسر الهمزة ونون مئددة وهاء، و "الإيمان" مرفوع، وإعرابه، فقال: إن للتاكيد والهاء ضمير الشأن والإيمان مبتدأ ما بعده خبره.

قال ابن حجر (٢): وهذا تصحيف منه.

(حب الأنصار): جمع "ناصر": كصاحب وأصحاب، أو "نصير": كشريف وأشراف.

(وآية النفاق بُغض الأنصار)، قال ابن السكن: حب جميعهم وبغض جميعهم؛ لأن ذلك إنما يكون للدين، ومن أبغض بعضهم لمعنى يسوغ البغض له فليس داخلًا في ذلك. قال ابن حجر (٣): وهو تفسير حسن.

١١ - بابٌ

١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ﵁ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ العَقَبَةِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ، وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: «بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ» فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ.