دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط مكتبة ابن تيمية
Printed page ٢٦١
الْخِطَابِ الَّذِي هُوَ مَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يَعْتَبِرُ مَفْهُومَ الْمُخَالَفَةِ شَرْطًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، كَأَبِي حَنِيفَةَ؟ فَلَا إِشْكَالَ فِي الْآيَةِ، وَكَذَلِكَ لَا إِشْكَالَ فِيهَا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يَعْتَبِرُ مَفْهُومَ الشَّرْطِ كَالْبَاقِلَّانِيِّ، فَتَكُونُ الْآيَةُ نَصَّتْ عَلَى الْأَمْرِ بِالتَّذْكِيرِ عِنْدَ مَظِنَّةِ النَّفْعِ، وَسَكَتَتْ عَنْ حُكْمِهِ عِنْدَ عَدَمِ مَظِنَّةِ النَّفْعِ فَيُطْلَبُ مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ، فَلَا تُعَارِضُ الْآيَةُ الْآيَاتِ الدَّالَّةَ عَلَى التَّذْكِيرِ مُطْلَقًا.