دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط مكتبة ابن تيمية
Printed page ٢١٦
﷽
سُورَةُ الْقِتَالِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى. هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى تَعَدُّدِ الْأَنْهَارِ مَعَ تَعَدُّدِ أَنْوَاعِهَا.
وَقَدْ جَاءَتْ آيَةٌ أُخْرَى يُوهِمُ ظَاهِرُهَا أَنَّهُ نَهْرٌ وَاحِدٌ، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ [٥٤ \ ٥٤] ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْجَمْعُ وَاضِحًا فِي سُورَةِ «الْبَقَرَةِ» فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ الْآيَةَ [٢ ٢٩] .
وَبَيَّنَّا أَنَّ قَوْلَهُ: «وَنَهَرٍ» : يَعْنِي وَأَنْهَارٍ.