Skip to content

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط مكتبة ابن تيمية سورة الانشقاق

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط مكتبة ابن تيمية

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢٥٥

﷽

سُورَةُ التَّطْفِيفِ

قَوْلُهُ تَعَالَى: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ.

يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسُوا مَحْجُوبِينَ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا وَجْهَ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذَا الْمَفْهُومِ، وَبَيْنَ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ [٦] .

سُورَةُ الِانْشِقَاقِ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ الْآيَةَ.

هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يُعْطَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، أَنَّهُ يُعْطَاهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، وَقَدْ جَاءَتْ آيَةٌ يُفْهَمُ مِنْهَا أَنَّهُ يُؤْتَاهُ بِشِمَالِهِ، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي الْآيَةَ [٦٩ \ ٢٥] .

وَالْجَوَابُ ظَاهِرٌ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ أَخْذِهِ بِشِمَالِهِ، وَإِيتَائِهِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، لِأَنَّ الْكَافِرَ تُغَلُّ يُمْنَاهُ إِلَى عُنُقِهِ،