دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط مكتبة ابن تيمية
نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ الْآيَةَ [٧٢] ، وَقَوْلِهِ: تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ [١١ \ ٤٩] ، وَقَوْلِهِ: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ الْآيَةَ [١٢ \ ٣] .
وَالْجَوَابُ أَنَّ حَصْرَ الْوَحْيِ فِي تَوْحِيدِ الْأُلُوهِيَّةِ حَصْرٌ لَهُ فِي أَصْلِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي يَرْجِعُ إِلَيْهِ جَمِيعُ الْفُرُوعِ، لِأَنَّ شَرَائِعَ كُلِّ الْأَنْبِيَاءِ دَاخِلَةٌ فِي ضِمْنِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لِأَنَّ مَعْنَاهَا خَلْعُ كُلِّ الْأَنْدَادِ سِوَى اللَّهِ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ، وَإِفْرَادُ اللَّهِ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ، فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ جَمِيعُ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي الْقَوْلِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ وَالِاعْتِقَادِيَّةِ.