Skip to content

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد شواهد باب الإشارة مسألة [٢٦] الغالب في أولاء أن يكون للعقلاء، وقد يأتي لغيرهم

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

ابن هشام النحوي

Printed page ١٢٣

(وما أموالنا إلا عوارٍ ... سيأخذها المعير من المعار)

مسألة [٢٦] الغالب في أولاء أن يكون للعقلاء، وقد يأتي لغيرهم

، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾، وقول الشاعر: [الكامل]

(ذُمَّ المنازلَ بعدَ منزلةِ اللوى ... والعَيْشُ بعد أولئكَ الأيامِ)

هذا البيت لجرير، وهو مما حسن للفظه لا لمعناه، وهو أحسن /٤٨/ بيت ذكر فيه اللوي، ولأولئك فيه موقع بديعٌ، وأول القصيد:

(سَرَتِ الهمومُ فبِتْنَ غيرَ نيامِ ... وأخو الهمومِ يرومُ كلَّ مَرامِ)

ومنها:

(وإذا وقفْتُ على المنازل باللوى .. فاضتْ دموعي غيرَ ذاتِ نظامِ)

(طرقتك صائدة القلوب وليس ذا ... وقت الزيادة فارجعي بسلامَ)

وقد عيب عليه إذ طرد خيال محبوبته، وأُجيبَ بأنه طرقَه في حال السفر، فأشفق عليه من الخطر.