Skip to content

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد شواهد باب النكرة والمعرفة مسألة [١٥]

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

ابن هشام النحوي

Printed page ٨٣

فإنه فصل بين المتضايفين بمفعول المضاف مع تمكنه من أن يضيف المصدر إلى المفعول، ثم يرفع الفاعل.

وظهر لي وجهان غير ما ذكر، أحدهما: أن أكثر أشعارهم كانت تقع من غير روية، فقد لا يتمكنون من تخير الوجه الذي لا ضرورة فيه. والثاني: أن الشعر كان مظنّة الضرورة استباحوا فيه ما لم يضطروا إليه، كما أبيح القصر في السفر، لكونه مظنة المشقة مع أنها قد تنتفي مع بقاء الرخصة.

ويقال: باليته وبه ويحتملان هنا، لأن الجار يحذف من (أنّ وأنْ) قياساً، والمحمل على الأول نصب، وعلى الثاني نصب أو جر على الخلاف المشهور، و (إذا) ظرف لـ (نبالي) أن قدّر تجرده من معنى الشرط، وإلا فناصبه فعل الجواب المحذوف، أو فعل الشرط إذا لم تقدّر (إذا) مضافة، و (ديّار) من ألفاظ العموم، ولا تستعمل في الإيجاب، وأصلها (ديْوارٌ).

مسألة [١٥]

كما جاز إيقاع المتصل موقع المنفصل يجوز العكس، وذلك بشرطين أحدهما: الضرورة كما في المسألة التي قبلها /٢٦/، والثاني: كون الضمير مرفوعاً أو منصوباً لا مجروراً، وهذا الشرط أهملوه لوضوحه وشاهد فصل المرفوع قوله: [البسيط].

(وما أصاحب من قوم فاذكرهم ... إلا يزيدهم حبا إلي هم)