Skip to content

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد شواهد باب المعرب والمبني مسألة [١٠] مما جمع الواو والنون غير مستوف لشروط ذلك أهل ووابل

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

ابن هشام النحوي

Printed page ٦٩

وتلاعب بالتأنيث والتذكير؛ لأن تأنيث الفاعل وهو الريح مجازي والتأنيث أولى، ولا يمنع ذلك عطف (الوابلون)؛ لأنه ليس كـ (الزيدون) إذ هو جمع ما لا يعقل فيجوز تأنيث فعله، ونظيره أن من أوجب التأنيث في (قامت الهندات) لا يوجبه في (انهدمت الاسطبلات) على أنه لو قيل: تلاعب الريح والزيدون، لم يمتنع التأنيث أيضاً، وذلك على أن ينوي للزيدين فعل مذكر، ويكون من عطف الجمل كما قيل في قوله تعالى: ﴿لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [سورة البقرة: ٢٥٥]، والباء ظرفية مثلها في ﴿نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ [سورة القمر: ٣٤]، ونحو: ﴿مُصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ﴾ [سورة الصافات: ١٣٧ - ١٣٨].

والعصران هما، إما الغداة والعشي، ومنه قيل صلاة العصر أي صلاة العشاء، وأما الليل والنهار كقول حميد بن ثور. [الطويل].

(ولن يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمما)

وأما قوله: [الطويل].

(وامطله العصرين حتى يُملني ... ويرضى بنصف الدين والأنف راغم)

فحمله الجوهري على أول النهار وآخره، ولا يتعين بل يصح حمله على الليل والنهار.

و (القسطل) بالسين والصاد: الغبار، ويقال فيه القسطال كقوله: