البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن
استطاعت، وتركب في الوقت الذي لا تستطع المشي فيه، أو لحقها مشقة ظاهرة فتركب. وحديث أبي إسرائيل (١) وقد رآه النبي ﷺ يهادى بين ابنيه، فقال النبي ﷺ: "ما بال هذا؟ " فقالوا: نذر أن يمشي. فقال: "إن الله غني عن تعذيب هذا نفسه". وأمره أن يركب، فالأمر بالركوب للعجز.
وقوله: "مرها فلتختمر". وقع في الرواية أنها نذرت أن تحج لله ماشية غير مختمرة، قال: فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "مر أختك فلتختمر، ولتركب، ولتصم ثلاثة أيام". وأخرجه البيهقي (٢) وفي إسناده اختلاف، والأمر بالصيام ثلاثة أيام لعله للنذر بعدم الاختمار، وهو نذر معصية، فوجب كفارة يمين، وأما الركوب فلم يذكر الهدي لأجله، وقد جاءت فيه روايات مختلفة، قال البخاري (٢): لا يصح في حديث عقبة بن عامر الأمر بالهدي. وقد أخرج أبو داود (٣) من حديث ابن عباس، أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى البيت، فأمرها رسول الله ﷺ أن تركب وتهدي هديا. قال ابن دقيق العيد: إسناده على شرط الشيخين.
١١٥١ - وعن ابن عباس ﵁ قال: استفتى سعد بن عبادة رسول الله ﷺ في نذر كان على أمه توفيت قبل أن تقضيه، فقال: "اقضه عنها". متفق عليه (٤). الحديث.