البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن
الرجيم، ثمَّ لا تعُد". وأخرج النسائي (١) عن قُتَيلة -امرأة من جهينة- أن النبي ﷺ أمر أن يقولوا: ورب الكعبة. بعد ذكر الإشراك بقولهم: والكعبة.
والحديث فيه دلالة على تحريم الحلف بالأصنام. وأما أنه يكفر بذلك فظاهر قوله: "فليقل: لا إله إلا الله". أنه لا يكفر؛ لأنه لو كفر لوجب تمام الشهادتين بالإقرار بالنبي ﷺ.
وقال ابن المنذر (٢): اختلف فيمن قال: أكفر بالله ونحو ذلك إن فعلت كذا. (أثم فعل أ)؛ فقال ابن عباس وأبو هريرة وعطاء وقتادة وجمهور فقهاء الأمصار: لا كفارة عليه، ولا يكون كافرا إلا إن أضمر ذلك بقلبه. وقال الأوزاعي والثوري والحنفية وأحمد وإسحاق: هو يمين، وعليه الكفارة إذا حنث. وقال ابن المنذر: الأول أصح؛ لقوله: "من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله". ولم يذكر كفارة. وكذا قال: "من حلف بملة سوى الإسلام فهو كما قال" (٣). فأراد التغليظ في ذلك حتى لا يجترئ أحد عليه.
ونقل أبو الحسين بن القصار (٤) من المالكية عن الحنفية أنهم احتجوا لإيجاب الكفارة بأنه إنما وجبت في اليمين لإيجابها الامتناع من الفعل،
(أ - أ) ساقط من: جـ.