حرمة المسلم على المسلم
واعلم أخي المسلم الكريم أنَّ ديننا الحنيف حث على إصلاح ذات البين حفاظاً على المجتمع، وحفاظاً على أمن الناس من الخلافات التي تفكك المجتمع، قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١] ، وقال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩] ، وقال تعالى: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً﴾ [النساء: ١١٤] .
وقد حث النَّبيُّ ﷺ على إصلاح ذات البين فقد صحّ من حديث أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة)) قالوا: بلى قال: ((صلاح ذات البين؛ فإنَّ فساد ذات البين هي الحالقة)) (١) قال أبو عيسى الترمذي: ((هذا حديث صحيح، ويُروى عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال: ((هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين)) .
بل إنَّ ديننا الحنيف أباح الكذب من أجل إصلاح ذات البين، فقد روى البخاري ومسلم (٢) من حديث كلثوم بنت عقبة ﵂ عن النَّبيِّ ﷺ يقول: ((ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيراً أو يقول خيراً)) .