Skip to content

حرمة المسلم على المسلم ذات البين

حرمة المسلم على المسلم

ماهر الفحل

Printed page ٨٢

واعلم أخي المسلم الكريم أنَّ ديننا الحنيف حث على إصلاح ذات البين حفاظاً على المجتمع، وحفاظاً على أمن الناس من الخلافات التي تفكك المجتمع، قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١] ، وقال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩] ، وقال تعالى: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً﴾ [النساء: ١١٤] .

وقد حث النَّبيُّ ﷺ على إصلاح ذات البين فقد صحّ من حديث أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة)) قالوا: بلى قال: ((صلاح ذات البين؛ فإنَّ فساد ذات البين هي الحالقة)) (١) قال أبو عيسى الترمذي: ((هذا حديث صحيح، ويُروى عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال: ((هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين)) .

بل إنَّ ديننا الحنيف أباح الكذب من أجل إصلاح ذات البين، فقد روى البخاري ومسلم (٢) من حديث كلثوم بنت عقبة ﵂ عن النَّبيِّ ﷺ يقول: ((ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيراً أو يقول خيراً)) .