Skip to content

حرمة المسلم على المسلم اللسان نعمة

حرمة المسلم على المسلم

ماهر الفحل

Printed page ٥٨

فاحذر كل الحذر من حصائد اللسان، وقد قال النَّبيُّ ﷺ لمعاذ بن جبل حينما أوصاه: ((كُفَّ عنك هذا)) وأشار النبي ﷺ إلى لسانه فقال معاذ: وهل نُحاسَبُ على ما نقول؟ فقال له النبي ﷺ: ((ويحك، وهل يَكُبُّ الناسَ على وجوههم في النار إلا حصائدُ ألسنتهم)) (١) وإنَّ من حصائد الألسن الأقوال المحرمة، وهي أنواع كثيرة، منها: ما يوصل إلى الكفر، ومنها دون ذلك، ومن حصائد اللسان: الكذب والغيبة والنميمة والفحش والسب والقذف.

أخي المسلم إن اللسان خطره عظيم ولا نجاة من خطره إلا بالصمت ولهذا قال النَّبيُّ ﷺ: ((من صمت نجا)) (٢) وقال أيضاً: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل

خيراً أو ليصمت)) (٣) وقال أيضاً ((أمسك عليك لسانك، وليسعكَ بيتُكَ، وابْكِ على خطيئتِكَ)) (٤) .

أخي المسلم فكّر دائماً أنَّ الموت بين يديك وأنك مسؤول عن كل كلمة، وأنَّ أنفاسك رأس مالك، وأنَّ لسانك شبكة تقدر أنْ تقتنص بها الحور العين.