Skip to content

حرمة المسلم على المسلم دماء المسلمين

حرمة المسلم على المسلم

ماهر الفحل

Printed page ٤٣

وإياك إياك أخي المسلم أنْ تُضيع على نفسك فرصة النجاة فعن عبد الله بن عمر ﵄ عن النَّبيِّ ﷺ: ((لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يُصِبْ دماً حراماً)) (١) أخي المسلم الكريم، هل أنت على استعداد أنْ تفوّت على نفسك فرصة النجاة العظيمة من النار، وقد روى البخاري ومسلم (٢) عن النبي ﷺ أنه قال: ((ألا لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)) . ثم اجعل دائماً أخي المسلم نُصْبَ عينيك أنَّ دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم محرمة من بعضهم على بعض، ولا تحل إلا بإذن الله ورسوله.

واعلم أخي المسلم: أنَّ ما أوردناه غيض من فيض وقليل من كثير فهو إشارات لكثير من العبارات التي وردت في الكتاب والسنة، تحث المسلمين على الورع والكف عن دماء إخوانهم، ولما سبق ذكره كان الصحب الكرام والتابعون لهم بإحسان أشد ما يكونون من الورع والوجل من أنْ يغمس أحدهم يده بمظلمة في حق مسلم، وكانوا كذلك ﵏ ورضي عنهم لشدة ما سمعوا ووعوا من كلام النبوة في التحذير من الانغماس في الفتن والشبهات والتزام النفس والبيت، وعدم الولوج في حرمات المسلمين حتى بالكلام، صوناً لهم عن التسبب في مظالم للمسلمين فضلاً عن الخوض فيها.

قال أبو موسى الأشعري ﵁: ((إنَّ بعدكم فتناً القاعد خير من الساعي، حتى ذكر الراكب، فكونوا فيها أحلاس بيوتكم)) (٣) .

وعن جندب ﵁ قال: ((ستكون فتن، فعليكم بالأرض، وليكن أحدكم حلس بيته؛ فإنه لا ينبجس لها أحدٌ إلاّ أَرْدَتْهُ)) (٤) .