Skip to content

حرمة المسلم على المسلم الحقد

حرمة المسلم على المسلم

ماهر الفحل

Printed page ١٥

ولا تحقد على المسلم حتى لو أساء إليك، وإذا غلبتك نفسك فعليك بالعلاج، وعلاج من أساء إليك أنْ تتمعن في قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣ -١٣٤] .

وعن معاذ بن أنس أنَّ رسول الله ﷺ، قال: ((منْ كظم غيظاً وهو قادر على أنْ ينفذه دعاه الله ﷿ على رؤوس الخلائق يوم القيامة؛ حتى يخيّره منَ الحور العين ما

شاء)) (١) .

وقال النبي ﷺ: ((ومن كظم غيظهُ ولو شاءَ أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه

رضىً)) (٢) .

ومن العلاج: أنْ تعتقد أنَّ ما عند الله خيرٌ وأبقى، وأنَّ هذه الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة، وأنَّ هذا العبد ربما كان عند الله أفضل منك كما صح عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: ((رُبَّ أشعثَ أغبَر مدفوعٍ بالأبواب لو أقسم على الله لأبره)) (٣) .

قد جعل الله المحبة الخالصة بين المسلمين من أوثق عرى المحبة في الله، وقد وثّق الإسلام ذلك بوجوب المحافظة على مال المسلم وعرضه ونفسه، بأنْ لا يصيبه المسلم بأذى ولا يمسه بسوء.