Skip to content

وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - «وأظلمت المدينة» تاسعا: الدار الآخرة

وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - «وأظلمت المدينة»

نزار ريان

Printed page ٨٤

وَيَأْتِي يَوْمُ الإِثْنَيْنِ، أَثْقَلُ الأَيَّامِ فِي ذَاكِرَةِ الأُمَّةِ عَلَى الأُمَّةِ، يَوْمَ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ، يَوْمَ انتقَلَ مُخْتَارًا إِلَى الرَّفِيقِ الأَعْلَى.

٦٥ - وَيَأْتِي يَوْمُ الإِثْنَيْنِ (فَبَيْنَمَا الْمُسْلِمُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الإِثْنَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي لَهُمْ .. لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ فِي صُفُوفِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ تَبَسَّمَ ﷺ يَضْحَكُ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ؛ فَرَحًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتكمْ، ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ، وَأَرْخَى السِّتْرَ) (١).

وَأَرْخَى السِّتْرَ، فَكَانَتْ آخِرَ ابْتِسَامَةٍ يَرَاهَا الْمُسْلِمُونَ مِنْهُ ﷺ.