Skip to content

وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - «وأظلمت المدينة» تاسعا: الدار الآخرة

وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - «وأظلمت المدينة»

نزار ريان

Printed page ٨٣

٥٩ - وَعن أَبِي مُوَيْهِبَةَ رضِيَ الله تعَالى عنه مَوْلَى رسولِ اللهِ ﷺ قَالَ: أَنْبَهَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: "يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ؛ إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ".

فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا الْبَقِيعَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ طَوِيلًا ثمَّ قَالَ: "لِيَهْنِ لَكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ فِيهِ النَّاسُ، أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَع اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يَتْبَعُ آخِرُهَا أَوَّلَهَا، الآخِرَةُ شَرٌّ مِنَ الأولى، يَا أبَا مُوَيْهِبَةَ؛ إِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خزائِنِ الدُّنيَا وَالخلد فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةَ، فَخُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي وَالْجَنَّةِ".

فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأبِي أنتَ وَأمِّي، فخذ مَفاتِيحَ خزائِنِ الدُّنيَا وَالخُلْدَ فِيهَا ثمَّ الجَنَّةَ، فقالَ: "وَاللهِ يَا أبَا مُوَيْهِبَة؛ لقدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي وَالْجَنَّةَ".

ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فلما أصبح. . ابْتُدِئَ بِوَجَعِهِ الَّذِي قَبَضَهُ اللهُ فِيهِ (١).