وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - «وأظلمت المدينة»
مُقَدِّمَةُ البَاحِثِ
" وَأَظْلَمَتِ المَدِينةُ" عُنْوَانُ دِرَاسَةٍ تَعْرِضُ الأَحَادِيثَ وَالآثَارَ الوَارِدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وأَصْحَابِهِ، أَوْرَدَهَا الْبَاحِثُ فِي مَطَالِبَ مُتَرْجَمَةٍ، تَابَعَ فِيهَا مَا حَدَثَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مُنْذُ بَدَأَ ظُهُورُ المَرَضِ عَلَيْهِ، حَتَّى قَبَضَهُ رَبُّهُ ﷾ إِلَيْهِ.
وَبَلَغَتْ رِوَايَاتُ البَحْثِ مِئَةً وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا (١)، وَفِيهَا تَكْرَارٌ وَتَقْطِيعٌ اقْتَضَتْهُ طَبِيعَةُ الدَّرْسِ المَوْضُوعِيِّ، الَّذِي يُرَادُ مِنْهُ الاسْتِفَادَةُ مِنَ الحَدِيثِ فِي مَوَاطِنَ عِدَّةٍ، غَيْرَ أَنَّ الْمُكَرَّرَ فِي البَحْثِ لَا يُشَكِّلُ ظَاهِرَةً بَيِّنَةً.
وَاكْتَفَى البَاحِثُ بِالْحَدِيثِ المَقْبُولِ: الصَّحِيحِ وَالْحَسَنِ بِشِقَّيْهِمَا، وَلَمْ يَذْكُرْ حَدِيثًا وَاحِدًا ضَعِيفًا فِيمَا يَعْلَمُ، وَحَكَمَ عَلَى الأَحَادِيثِ، اللَّهُمَّ إِلَاّ "الصَّحِيحَيْنِ"، فَحُكْمُهُمَا مَعْلُومٌ.