Skip to content

وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - «وأظلمت المدينة» تقديم

وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - «وأظلمت المدينة»

نزار ريان

Printed page ١٧

لَقَدْ كَانَ الْمُؤَلِّفُ مُوَفَّقًا عُمُومًا، وَفي اخْتيَار الْعُنْوَان بصفَةٍ خَاصَّةٍ؛ إِذْ صَوَّرَ بِدِقَّةٍ حُزْنَ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِهَا عَلَى فِرَاقِ سَيِّدِ الْخَلْقِ ﷺ، وَلَكِنَّ الْحَقِيقَةَ الَّتِي لَا مِرَاءَ فِيهَا: أَنَّ هَذَا الرَّاحِلَ الْكَريمَ صَلَوَاتُ رَبِّنَا وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ تَرَكَ وَرَاءَهُ نُورًا وَضيَاءً لِلعَالَمِينَ حَتَّى يَرِثَ اللهُ الأرْضَ وَمَنْ عَليْهَا.

وَلَا يَفُوتُني أَنْ أُؤَكِّدَ أَنَّ هَذَا الْكتَابَ الثَّمينَ هُوَ منَ الْمُؤَلَّفَات النَّادِرَةِ فِي زَمَانِنا، الخَالِيَةِ مِنَ الأَخْطَاءِ اللُّغَوِيَّةِ، وَالأحَاديث الْمَوْضُوعَةَ والضَّعِيفَةِ.

جَزَى اللهُ أَخَانَا الْحَبِيبَ أَبَا بِلَالٍ فَضِيلَةَ الشَّيْخِ الأُسْتَاذِ الدُّكْتُورِ نِزَارٍ عَلَى مَا قَدَّمَ مِنْ خَيْرٍ، وَبَذَلَ مِنْ جُهْدٍ، وَأَسْأَلُ اللهَ سُبْحَانَهُ أَنْ يَعُمَّ نَفْعُهُ، وَأَنْ يَجْعَلَ كُلَّ مَا يُقَدِّمُهُ في ميزَان حَسَنَاتِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَهُ قُدْوَةً لِلْكُتَّابِ وَالمُتَحَدِّثِينَ، فَيَحْرِصُوا عَلَى الدِّقَّةِ وَالضَّبْطِ، وَخَاصَّةً عِنْدَ الاسْتِشْهَادِ بِالآيَاتِ وَالأَحَادِيثِ، وَأَنْ يَكُونَ الاهْتِمَامُ بِالْكَيْفِ لَا بِالْكَمِّ.

وَاللهُ الْمُوَفِّقُ، وَالْهَادِي إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ.

وَآخِرُ دَعْوَانا أن الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمِينَ

الأُسْتَاذُ الشَّيْخُ: مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ طَهَ

فِلَسْطِينُ. غَزَّةُ. الْبُرَيْجُ

(٢٠) ربيع الأول (١٤٢٨ هـ)