Skip to content

وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - «وأظلمت المدينة» ثانيا: تلطف النبي ﷺ في إخبار أصحابه بحضور أجله

وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - «وأظلمت المدينة»

نزار ريان

Printed page ٣٣

ثَانِيًا: تَلَطُّفُ النَّبِيِّ ﷺ فِي إخْبَارِ أَصْحَابِهِ بِحُضُورِ أَجَلِهِ

وَيَدْنُو أَجَلُ النَّبِيِّ ﷺ وَيَقْتَرِبُ، فَيُذَكِّرُ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ، وَكَانُوا كُلَّمَا سَمِعُوا مِنْهُ ﷺ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ .. أَجْهَشُوا بِالْبُكَاءِ، وَاخْتَنَقُوا بِالْعَبَرَاتِ، وَسُمِعَ لِصُدُورِهِمْ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمَرَاجِلِ تَغْلِي بِالْحَنِينِ وَالأَنِينِ وَالْخَنِينِ.

٧ - فَعَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ رَضيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: أَنْبَهَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: "يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ؛ إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأَهْلِ الْبقِيعِ" فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: "لِيَهْنِ لَكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصبَحَ فِيهِ النَّاسُ، أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يَتْبَعُ آخِرُهَا أَوَّلَهَا، الآخِرَةُ شَرٌّ مِنَ الأُولَى، يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ؛ إِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ فِيهَا ثُمَّ