Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا سنة أربع وستين وخمسمائة

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ٣٠٦

إلى أن انهزم عماد الدين زنكى من العراق (١) من قراجا الساقى ووصل إلى تكريت، فأمكنه أيّوب من قلعتها ورفعه إليها بالحبال، وخدمه هو وأخوه شيركوه، فاعتدّها يدا لهما.

ثم أقام له السّفن حتّى عبر دجلة؛ وتبعه أصحابه فأحسن إليهم وسيّرهم إليه.

فبلغ ذلك الأمير مجاهد الدّين بهروز فأنكر عليه وأخرجه من قلعة تكريت، فسار هو وشيركوه إلى عماد الدّين زنكى، وهو يومئذ صاحب الموصل، فأكرمهما وأقطعهما إقطاعا، وتقدّما عنده. فلمّا ملك بعلبك (٢) جعل نجم الدّين دزدارها، فأقام بها إلى أن قتل عماد الدّين زنكى (٣) وحصر عسكر دمشق بعلبك لأخذها لصاحب دمشق، مجير الدّين أبق بن محمّد بن بورى بن ظهير الدّين طغتكين الأتابك. فبعث إلى سيف الدّين غازى بن عماد الدّين زنكى بالموصل يعرّفه ويطلب منه عسكرا فلم يجبه (٤)؛ فسلّم بعلبك لصاحب دمشق على إقطاع، وصار أحد أمراء دمشق.

وأما شيركوه فإنه لمّا خدم عماد الدّين زنكى تمكّن منه، بواسطة الوزير جمال الدّين الأصفهانى (٥)، إلى أن قتل، فتعلّق بخدمة ابنه نور الدّين محمود بن زنكى وتخصّص